الشيخ محمد إسحاق الفياض
243
منهاج الصالحين
العقد ، فله الحرية التامة في التصرف فيه ، وبعد انتهاء فترة الإجارة فله إلزام المستأجر بتخلية المحل ، كما أن له أن يزيد في الأُجرة إذا وافق بالإجارة منه مرة ثانية ، وليس للمستأجر أي حق للإعتراض على ذلك ، ولا يسمح له شرعاً أن يأخذ مبلغاً من المستأجر الجديد لقاء التنازل عن المحل الذي تحت تصرفه ، إلا إذا استغل قانون منع الملاك عن إجبار المستأجرين على تخلية المستغلات والزيادة في بدل الإيجار والإلتجاء إليه في الامتناع عن التخلية ، وقبول الزيادة وأخذ السرقفلية من غيره إزاء التخلية عن المحل ، فإن كل ذلك لا يجوز له شرعاً ، أي : لا أخذ السرقفلية ولا التصرف في المحل من دون رضا المالك فإنه غصب وحرام ، وقد تسأل : أن المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور ، هل تبتني إجارتها على ذلك القانون بنحو الشرط الضمني ، على أساس أنه معهود ومرتكز في أذهان الملاك والمستأجرين ، حتى يكون لامتناع المستأجرين عن تخلية المحلات أو الزيادة في بدل الإيجار أو تنازلهم للغير لقاء مبلغ معين مبرر شرعي ؟ والجواب : أن ابتناء إجارات تلك المحلات على ذلك القانون بنحو الشرط الضمني بعيد ، باعتبار أن ذلك القانون من منظار الشرع لا قيمة له ، والإجارات المذكورة بما أنها متبادلة بين المتشرعة ، فبطبيعة الحال تكون واقعة على طبق الموازين الشرعية ارتكازاً ، وأما استغلال كثير منهم هذا القانون في الخارج والامتناع عن التخلية أو زيادة الأُجرة لا يكشف عن هذا الشرط الضمني ، بل هو كاشف عن عدم مبالاتهم بالدين في مقابل اهتمامهم بالدنيا ، هذا إضافة إلى أنه يمكن أن يكون بناء المستأجر على ذلك ، ولكن لا يمكن أن يكون بناء المالك عليه . ( مسألة 648 ) : يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقل مما استأجرها به وبالمساوي ، وكذا بالأكثر منه إذا